الشيخ محمد رضا المظفر

32

أصول الفقه

باب العلم والعلمي ، أي انسداد باب نفس العلم بالأحكام وباب الطرق العلمية المؤدية إليها . ونحن في هذا المختصر لا نبحث إلا عن الظنون الخاصة فقط . أما الظنون المطلقة فلا نتعرض لها ، لثبوت حجية جملة من الأمارات المغنية عندنا عن فرض انسداد باب العلم والعلمي . فلا تصل النوبة إلى هذا الفرض حتى نبحث عن دليل الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن . ولكن بعد أن انتهينا إلى هنا ينبغي ألا يخلو هذا المختصر من الإشارة إلى مقدمات دليل الانسداد على نحو الاختصار تنويرا لذهن الطالب ، فنقول : - 10 - مقدمات دليل الانسداد إن الدليل المعروف ب‍ " دليل الانسداد " يتألف من مقدمات أربع إذا تمت يترتب عليها حكم العقل بلزوم العمل بما قام عليه الظن في الأحكام أي ظن كان ، عدا الظن الثابت فيه - على نحو القطع - عدم جواز العمل به ، كالقياس مثلا . ونحن نذكر بالاختصار هذه المقدمات : 1 - المقدمة الأولى : دعوى انسداد باب العلم والعلمي في معظم أبواب الفقه في عصورنا المتأخرة عن عصر أئمتنا ( عليهم السلام ) . وقد علمت أن أساس المقدمات كلها هي هذه المقدمة وهي دعوى قد ثبت عندنا عدم صحتها ، لثبوت انفتاح باب الظن الخاص بل العلم في معظم أبواب الفقه . فانهار هذا الدليل من أساسه . 2 - المقدمة الثانية : أنه لا يجوز إهمال امتثال الأحكام الواقعية المعلومة إجمالا ، ولا يجوز طرحها في مقام العمل .